السمرقندي
46
تحفة الفقهاء
عليه ، وإن لم يقض دين العبد : يباع العبد في الدين الذي لحقه ، فيأخذ صاحب دين العبد دينه ، ويبطل بمقدار ذلك من دين المرتهن : فإن كان دين المرتهن أقل : كان ما بقي من ثمن العبد للراهن ، وإن كان دين المرتهن أكثر من دين الغريم : استوفى المرتهن ما بقي من دينه ، وما فضل من ثمن العبد للمرتهن إن كان الدين حل ، وإلا أمسك ما فضل رهنا في يده إلى أن يحل الدين فيأخذه قصاصا بدينه . ولو رهن عبدين أو ثوبين بألف درهم ، كل واحد منهما بخمسمائة ، فأدى خمسمائة لم يكن له أخذ واحد منهما ، حتى يؤدي كل الدين . وكذلك في العبد الواحد - لان كل جزء من الرهن محبوس بكل الدين ، فما لم يقبض الكل ، يكون له حق حبس الكل . وإن كان الرهن شيئين أو أكثر ، فإنه ينقسم الدين عليهما ، على قدر قيمتهما يوم القبض ، لأنه صار مضمونا بالقبض . ولو زاد في الرهن شئ ، بأن ولدت الأمة المرهونة ولدا ، أو نحو ذلك ، فإنه ينقسم الدين على الأصل يوم القبض ، وعلى الزيادة يوم الفكاك ، لان الزوائد تكون مضمونة ، وإن كانت محبوسة إلى يوم الفكاك . ثم الزيادة في الرهن جائزة عندنا : خلافا لزفر ، كالزيادة في المبيع ، وينقسم الدين عليهما جميعا ، ويعتبر قيمة الأصل يوم قبضه ويعتبر قيمة الزيادة يوم الزيادة . فأما الزيادة في الدين : فلا تجوز عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله . وعند أبي يوسف : تجوز - وهذه المسألة من مسائل الخلافيات . ولو استعار من رجل شيئا ليرهنه بدينه ، فأعاره منه ، مطلقا ليرهنه : فله أن يرهنه ، بأي صنف من الدين ، وبأي قدر : قليلا أو